أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
182
تهذيب اللغة
وقال الكسائيّ : سَقَى بَطْنُه يَسقى سَقْياً . قال شمر : السَّقْي : المصدر . والسَّقْي : الاسم ، وهو السَّلَى ، كما قالوا رَعْي ورِعى . وقال أبو عبيدة : السّقْيُ : الماء الذي يكون في المَشيمَةِ يخرج على رأس الوَلَد . وقال ابن السكيت : السَّقي : مصدَرُ سَقَيتُ سَقْياً ، والسِّقْي : الحظّ . يقال : كم سِقْي أرضِك ؟ أي : كم حظُّها مِن الشِّرْب . وأنشد أبو عبيدٍ قول ابن رَوَاحة : هُنالك لا أبالِي نخلَ سَقْيٍ * ولا بَعْلٍ وإنْ عَظُم الإتَاءُ قال : يقال : سَقيٌ وسِقْيٌ فالسَّقي بالفتح الفِعل ، والسّقْي بالكسر : الشِرْب . وقال الليث : السَقِيُّ هو البَرْدِيّ ، الواحدة سَقِية ، وهي لا يَفوتها الماءُ . وقال امرؤ القيس : وساقٍ كأُنْبوب السَّقِيِّ المُذلَّلِ قال بعضهم : أراد بالأُنبوب أنبوبَ القَصَب النَّابت بين ظَهْراني نَخل مَسْقيّ ، فكأنه قال : كأنبوب النخل السَّقِيِّ ، أي : كقَصَب النخل ، أضافه إليه لأنّه نبتَ بين ظَهْرانيه وقيل السَقِيُّ : البَرْديّ الناعم . وأصلُه العُنقُر ، يُشَبَّه به ساقُ الجارية . ومنه قول العجاج : على خَبَنْدَى قَصَبٍ مَمْكورِ * كعُنْقُرات الحائر المَسْكُورِ وأخبرني المنذريُّ عن أحمد بن يحيى عن سلمة عن الفراء : زَرْعٌ سِقيٌ ونخلٌ سِقيٌ للذي لا يعيش بالأعْذاءِ ، إنَّما يُسْقَى ، والسَّقْي : المَصدَر . ويقال : كم سِقْي أرضك ؟ أي : كم شِربها . وقال غيره : زرْعٌ مَسْقَوِيّ : إذا كان يُسْقى : إذا كان عِذْياً . قال ذلك أبو عبيد ورواه في الحديث . وأنكر أبو سعيد المسقويّ والمظمئيّ وقال : لا يعرف النحويّون هذا في النّسب . أبو عبيد : أَسْقيت الرجلَ إسْقاءً : اغْتبتُه . وقال ابن أحمر : ولا عِلْمَ لِي ما نَوْطَةٌ مستكِنَّةٌ * ولا أيُّ من عاديتُ أسقى سقائبا وقال شمر : لا أعرف قول أبي عبيد : أسقَى سِقائياً بمعنى اغتبتُه . قال : وسمعتُ ابن الأعرابيّ يقول معناه : لا أدري مَن أوْعَى فيَّ الداء . وقال أبو العباس : قال ابن الأعرابيّ : يقال : سَقَى زيدٌ عَمْراً ، وأسْتَقاه : إذا اغتابَه غِيبةً خَبيثة . وقال غيره : المُساقاة في النخيل والكُروم على الثّلث والرُّبُع وما أشبهه . يقال : ساقَى فلانٌ فلاناً نخلَه أكْرَمَه : إذا